أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
55
ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج )
وعنه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى النّاس مرّة وإليه مرّة ، ويقول : « ابني هذا سيّد ، ولعلّ اللّه يصلح بن بين فئتين من المسلمين » « 1 » . خرّجه البخاريّ . وعنه قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يخطب أصحابه ، إذ جاء الحسن بن عليّ فصعد المنبر فضمّه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقال : « إنّ ابني هذا سيّد ، وإنّ اللّه يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين » « 2 » . خرّجه السّلفي بهذا السّياق « 3 » ، وخرّجه المخلّص ولم يذكر أنّه صلّى اللّه عليه واله ضمّه « 4 » .
--> ( 1 ) تقدّم التّعليق على الحديث واستخراجاته . انظر ، صحيح البخاريّ : 3 / 1328 ح 3430 و 3436 و : 6 / 2602 ح 6691 ، مسند ابن الجعد : 1 / 462 ح 1378 ، حلية الأولياء : 2 / 35 ، العلل ومعرفة الرّجال لأحمد بن حنبل : 2 / 444 ح 2966 ، دلائل النّبوّة للإصبهاني : 1 / 112 ح 114 ، فضائل الصّحابة للنّسائي : 1 / 20 ح 36 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة : 2 / 20 ، نور الأبصار : 1 / 465 . ( 2 ) تقدّمت تخريجاته . انظر ، المصادر السّابقة . هذا الحديث من وضع الأمويّين وأنصارهم ، الّذين استأجرهم معاوية للكذب والافتراء على الرّسول أمثال أبي هريرة ، وسمرة بن جندب . والغاية منه إثبات الإسلام لمعاوية ومن كان معه في صفّين ، لأنّ حديث عمّار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنّة ، ويدعونه إلى النّار » . قد أخرج قاتلي عمّار من الإسلام فوضعوا في قباله هذا الحديث ليستدلّ به على بقائهم مسلمين بالرغم من قتل عمّار ، ويؤيد الوضع لفظة « عظيمتين » الّتي حشرت للدلالة على تساوي فئة معاوية لفئة عليّ في العظمة . . . ولكن خاب سعيهم ، فإنّ قول النّبيّ : « يا عليّ حربك حربي وسلمك سلمي » . يفضح هذه الأكذوبة ، ويجعل الّذين حاربوا عليّا في مصاف أبي جهل ومن إليه ، حتّى ولو تستّروا بلفظ « لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه » . ( 3 ) في نسخة المصريّة : « البيان » . ( 4 ) ( ضمّه ) ساقطة من نسخة التّيموريّة . وانظر ، ميزان الإعتدال : 2 / 7 و 129 ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 7 / 21 .